رحمان ستايش ومحمد كاظم

386

رسائل في ولاية الفقيه

يحتمل لأجلها الولاية الخاصّة ، كما عليه العمل والسيرة . ومنها : ولاية التصرّف في مال غير أو حقّه ، كالخمس والزكاة الواقعين في يد الغاصب كالظالم ، أو « 1 » المتعلّق بعين كالطعام بأخذه وإيصاله بعينه إليه إن أمكن ، أو الانتفاع به ولو بتلفه كالأكل والشرب وإيصال بدله إن لم يمكن « 2 » كتابا وسنّة وعقلا . ومنها : ولاية التصرّف في مال الغائب ببيع وإجارة ومزارعة ومساقاة ونحوها ، إذا تضرّر بتركها ؛ لقاعدة الضرر والإحسان ، كما سبقت الإشارة إليها في ولاية الحاكم على الغائب « 3 » . والأحوط فيه أيضا الرجوع إلى الحاكم ؛ للشبهة المتقدّمة . وتصادف الاثنتين من الولايات أو أزيد غير عزيز في الشريعة . ومنها : ولاية إصلاح ذات البين بحكم الأربعة ، بل الضرورة ؛ ضرورة إنّه لا يحتاج إلى التفويض من الوالي ، وفيما فوّض فيه له حكم منها الوثوق لو رفع الأمر إليه بعده . إلى غير ذلك ممّا لا يخفى ، كولاية الحفظ في الأمانات الشرعيّة كثوب أطارته الريح ، والبيع فيما يفسد ، وغيرهما . ثمّ إنّ الولاية في جلّها بمعنى التولية التي هي معناها الأعمّ - كما مرّت إليه الإشارة في المقدّمة - لا الأخصّ الدائر على الألسنة الذي ملاكه النقص في المولّى عليه ، فتذكّر ، وافهم .

--> ( 1 ) . في « ب » : « و » . ( 2 ) . أثبتناه من « ب » وفي « ألف » : « يكن » . ( 3 ) . سبقت الإشارة إليه في صحفة 330 .